Wednesday, January 16, 2008

بسم الله الرحمن الرحيم

مـــلاك الــنــار

فيلم

تأليف

مـحمـد عـلاء الـديـن

تيتر1 سور قصر أدهم الرمالي ل/خ

- سطوع تدريجي

- الوقت قرب الفجر، نرى القصر المهيب الواقع في منطقة معزولة، وأمام الباب حارسان مدججان بالسلاح.

- يكتب على الشاشة " القاهرة 1977"

- صوت صراصير الليل وضفادع

ص- نقيق الضفادع وصراصير الليل

- قطع-

تيتر2 حديقة قصر أدهم الرمإلي ل/خ

- حديقة منسقة يجوبها بعض الحرس . نفس المؤثرات الصوتية

- قطع-

تيتر3 غرفة نوم أدهم ل/د

- حجرة فاخرة، يرتد بها " أدهم الرمالي" وزوجته نائمين ... " أدهم الرمالي" رجل وسيم ، أربعيني.

بجوار السرير مهد صغير أستقر فيه "عمر" الطفل ... عمره شهر واحد .

- قطع-

تيتر4 سور وبوابة قصر أدهم ل/خ

- نرى أحد الحرس يشعل سيجاره وآخر جواره .... فجأة يسمع صوت "خر وشه" – وكأن أحدهم يحاول تسلق السور- من يسار هما يتأهب فوراً وينظر إلي مصدر الصوت ... صوت رصاصتين مكتوبتين تصيبهما من الأمام.

ص ــ رصاصتين مكتومتين

ــ قطع ــ

تيتر5 فوتو مونتاج

- نرى قتل جميع الحرس خارج القصر، بمعدل حارسين لكل سور بنفس الطريقة.

ص ــ رصاصات مكتومة متتالية.

- نرى بعض الرجال الملثمين يلقون بخطاطيف على كل سور من أسوار القصر.

- الصوت يجذب انتباه أحد الحرس ... يسرع الخطى إلي مصدر الصوت القريب الذي سمعه (أحد الأسوار).

- الرجال يصعدون في نشاط.

- الحارس تتوتر أعصابه على الزناد.... ما أن يتعرف سلويت رأس أحد الملثمين تبرز من وراء السور حتى يطلع النيران على الرأس.

- الرجل يشهق ويقع قتيلا.

ص ــ الرصاصات.

ص ــ شهقة الملثم.

- تصعد موسيقى توحي بالتوتر.

ص ــ موسيقى تصويرية توحي بالتوتر

- الأسوار تسطع في القصر وفي الحديقة على أثر صوت الرصاص .

- نرى عدد من الملثمين تمكنوا من الاستقرار على أرض الحديقة، وفتحوا النيران على أقرب الحارس إليهم.

- الحرس يأخذوا على غره لأن انتباههم توجه لمكان إطلاق النار

- أحد الحرس يهرع جرياً فوق السلم ليصل إلي الدور الثاني

- أدهم يهب من فوق فراشه

- غرفة نوم أدهم مضيئة وهو يحمل مسدسه .

- امرأة تستيقظ في رعب وتسأل .

زوجة أدهم

إيه! حصل إيه؟!

- الحارس يدق الباب هاتفاً .

الحارس

أدهم بيه.... أدهم بيه

- يفتح أدهم الباب ليدخل الحارس وهو يلهث ....يقول

الحارس

هجوم يا أدهم بيه.... واضح إنهم رجاله"عامر جلال"

- على الحديقة يبدو أن المعركة ستحسم لرجال "عامر" الملثمين . يبدأ بعضهم في دخول القصر من الباب، بينما يصعد البعض الآخر على حبال إلي الدور الثاني .

- داخل غرفة "أدهم" الحارس يقول في توتر لـ"أدهم" وبجواره زوجته الملتصقة به في فزع.

الحارس

ياللا يا أدهم بيه.. حضرتك لازم تسيب القصر

- فجأة ، يخترق زجاج بلكونة الغرفة رصاصة تستقر في رأس الحارس .امرأة "أدهم" تصرخ في فزع.

ص ــ رصاصة الملثم

ص ــ صرخة زوجة أدهم

- يطلق "ادهم" النيران بشكل عشوائي على الشرفة وهو يسحب امرأته خارجاً من الغرفة .

- يخرجوا إلي الممر ، حيث نرى ثلاث حراس يهرعون إلي "ادهم" بالإضافة إلي حارسين أساسيان في الممر ، وامرأته التي تصرخ فجأة

الزوجة

عمر‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍!‍‍‍‍‍‍‍ ابني ‍‍‍!

- على مهد "عمر" الصغير الذي يصرخ من الضوضاء

- تحاول الزوجة أن تعود إلي الغرفة مرة ثانية، يمنعها الرجال و"أدهم"

- أحد الحراس الخمسة يقول في صرامة

الحارس

حضرتك لازم تمشي دلوقتي .... إحنا ح نتعامل معاهم

أدهم

أنا عايز ابني دلوقتي حالاً...

- حراس أدهم يتساقطون كالذباب، والملثمون يشقون طريقهم للطابق العلوي.

- يسقط الحارس الواقف على الممر سريعاً ... يصرخ الحارس

الحارس

ياللا يا أدهم بيه ‍!

- يدفعه في حمإيه الأربعة حراس ويلتفت هو مطلقاً رصاصاته على الملثمين في أول الممر.. يتمكن من قتل اثنين منهما ، قبل أن تأتيه الرصاصات من حجرة "أدهم" نفسها

ص- رصاصات

- يخرج ملثم من حجرة "أدهم" ، يندفع في طريقه للحاق بـ"أدهم" صارخاً

الملثم

الطريق مفتوح يا رجاله..

- يندفع الملثمون جريا وراءه

- يخرج أدهم من باب جانبي في القصر جرى هو وأمراته المنهارة والأربعة حراس الذين يطلقون النيران عشوائيا للتغطية

- يصلوا إلي باب الجراج ويدخلون بينما سقط حارس منهم

- دخل أدهم وزوجته وحارسين إلي عربة فارهة ، بينما تولى الحارس الباقي التغطية

- ينطلق الحارس بالعربة مقتحما باب الجراج ، بينما سقط الحارس الباقى

- يطلق الحارس بجوار السائق الرصاص على ملثمين كأنا خارج الجراج ، يسقط أحدهما

- تنطلق العربة هاربة بأقصى سرعة و وراءها سيل من الرصاصات بلا جدوى

- قطع-

تيتر 6 حجرة في فيلا يملكها عامر ل/ د

- عامر يقف أمام رجاله غاضبا .. عامر رجل أربعيني ، شديد الوسامة والأناقة ، طويل القامة ،له حضور وكاريزما خاصة .. يتقدم رجاله ذراعه اليمنى عطا ، الضخم الجثة ، متين البينان ، عامر يهتف في غضب

عامر

أزاى يهرب منكوا ؟‍‍‍! أزاى ؟!!‍‍

عطا

أحنا أسفين يا عامر بيه

- يبدو خوف حقيقي على وجوه الجميع عندما يهتف عامر في ثورة

عامر

آسفين ؟!!!!

عطا (مهزوزا قليلا)

لكن أحنا جبنا لك حاجة ح تخليه يرجع الفلوس وفوقهم بوسة

- عامر يهتف بغضب هستيري وهو يضرب سطحا المنضدة أمامه بقبضته ضربات متتابعة

عامر

أنا مكنتش عايز الفلوس .. أنا عايزه يموت .. يموت ..

- يظهر أحد الرجال حاملا عمر الصغير بين يديه ، يندهش عامر قليلا وهو ينظر إلي اللفافة .. ثم يسأل في صوت فيه استغراب

عامر

إيه ده ؟ ابنه؟‍!

عطا

ايوة يا عامر بيه .. ابنه .. عمر،الابن اللي ح يلويله دراعه ويخليه يجيب المليون ونص ورجله فوق رقبته

- يحمل عامر الرضيع وينظر إليه للحظة .. نلمح فيها بدايات تعاطف وحب .. ألا أن ابتسامة شيطانية كست وجه فجأة ..

- قطع-

تيتر 7 غرفة عامر ل/ د

- خرج الجميع إلي الخارج ماعدا عطا وعامر .

يقف عطا باحترام قبل أن يبادر

عطا

عاوزني اتصل بيه يا عامر بيه

عامر

لأ .. أوع تتصل .. أنا خلاص خدت حقي

ينظر إليه عطا باستفهام يتابع " عامر "

عامر

ح اخليه يراقب ابنه بيكبر قدام عينيه وهو مايعرفش انه ابنه .. ح احرمه منه طول العمر ...

بانت على " عطا " آثار المفاجأة ، بينما نظر إليه عامر سائلاً

عامر

فيه حد غير الرجاله دول يعرف موضوع العيل ده ؟

عطا

لأ ...

يبتسم عامر ابتسامة شيطانية ويقول

عامر

طيب ...

- قطع -

تيتر 8 أمام فيلا عامر ل /خ

- عامر يخرج بعربته من الفيلا وبجواره " عطا " ... عامر يقول

عامر

سلام يا رجاله

- تنطلق العربة مبتعدة.

- قطع –

تيتر 9 داخل عربة عامر ل / د

- ينظر عامر في ساعته ويبتسم ...

ـ قطع ـ

تيتر 10 فيلا عامر ل / خ

- الحرس حول الفيلا كالعادة

- الصورة كما هي لثوان ثم يحدث انفجار هائل يمحو الفيلا من الوجود

ص ـ انفجار هائل

ـ قطع ـ

تيتر 11 داخل عربة عامر ل / د

- عامر ينظر إلي الرضيع وهو يحمله .. يبادله الرضيع النظر، يبدو في عيني عـامر حـب واضح يلحظه " عطا "

- على وجه الرضيع

ـ إظلام ـ

- باقى التيتر -

م 1 مبنى مؤسسة عامر ن / خ

- يكتب على الشاشة 2..5

- لقطة " فوتاج " لمبنى أنيق مهيب هو مبنى مؤسسة عامر .. نسمع صوت المحاسب " شوقى " يكلم الضابط " محمود "

ص – شوقى

- طيب .. أنا جاى .. متمشيش م البيت قبل ما اخدك ..

ص - محمود

- خلاص يا سيدى مستنيك أنا ورشا .. ما تنساش تجيب البسبوسة ...

-قطع –

م 2 كوريدور مؤسسة عامر ن / د

- نرى عمر يمشى في الكوريدور ، هو شاب في غاية الوسامة والأناقة ، ببذلته السوداء ونظراته المستقيمة ، نراه ينظر إلي شئ ما .

- على شوقى داخل غرفته من وجهة نظر عمر عبر الباب الموارب ، يتكلم وهو يبدو عليه الارتباك والخوف ، وجهه عرقان . ينظر إلي الكاميرا بابتسامة مرتبكة ويغلق الباب .

- على عمر الذي يقف مفكراً .

-قطع-

م 3 كابينة تليفون في الشارع / داخل عربة التاكسى ن / خ

ن / د

- " محمود " ، رجل في أواخر الثلاثينات ،اسمر، تبدو على ملامحه الصلابة ، يغلق تليفون الكابينة الذي يكلم منه " شوقى " . يمشى إلي عربة تاكسى ويركبها ، حيث كان مساعده " أحمد " و" على " الطالب الجامعى أخو " شوقى " الذي يبدو مذعوراً ومنكمشا داخل العربة.. يشعل " محمود" سيجارة ويلتفت إليه قائلاً

محمود

ابسط ياعم .. أخوك وافق وحنروح نجيبه دلوقت ..

-قطع-

م 4 غرفة عرض سينمائية ن / د

- نرى " عامر" بعد أن كبر – وزاده الكبر وسامة وجاذبية – يصافح وفدا أجنبياً ومعه العديد من موظفيه المتأنقين . يجلسهم على الكراسى قبل أن يعتلى أحد موظفيه منصة صغيرة ليقول بابتسامة واسعة ، وقد وقف مستقيماً معتدلاً .

موظف ( باللغة الإنجليزية مع ترجمة )

ودلوقت ح نشوف فيلم تسجيلى عن شركات واستثمارات مجموعة ( إيه اف جيه – نارسيس ) اللي تجاوزت مبلغ العشرين مليار دولار في المغرب وتونس وباكستان والهند وتركيا وفرنسا وأسبانيا .

- على " عامر " الذي يبتسم ابتسامة واسعة وسط ضيوفه

-قطع-

م5 غرفة الأمن والتسجيلات ن / د

- " عمر " يدلف إلي الغرفة ، المليئة بشاشات المراقبة والتليفونات ، يقول لأحد الموظفين بلهجة آمرة

عمر

ادينى آخر مكالمة لمكتب " شوقى أبو اليزيد "

- قطع –

م 6 غرفة شوقى ن / د

- يلملم " شوقى " أشيائه في توتر داخل حقيبته ، يضغط على زر اخراج الفلوبى من جهاز كمبيوتره ويدس الفلوبى في ظهره ، يسوى ملابسه ويلتقط شنطته ماضياَ إلي الخارج .

-قطع-

م 7 غرفة العرض السينمائى

- تضاء الأنوار فجأة فيندهش الحضور ومعهم " عامر " يظهر " عمر " في مدخل الغرفة متجهاً إلي والده ... يقول للحاضرين بجواره

عامر ( بالإنجليزية )

عمر ... أبني

- يلتفت إلي " عمر " ويسأله

عامر

في حاجة يا " عمر" ؟

عمر

عايز حضرتك لحظة

- قطع –

م 8 كوريدور الشركة ن / د

- " شوقى " يدلف إلي المصعد ومعه حقيبته ، يحيى بعض الموظفين

-قطع-

م 9 غرفة عامر ن / د

- على وجه " عامر " ماطاً شفتيه مع صوت تكة المسجل الموضوع أمامه على المكتب ... يصمت قليلاً قبل أن يقول

عامر

والنمرة اللي اتصلت بيه ؟!

عمر

نمرة كابينة من كباين التليفون..

- قطع –

م 10 باب خروج الشركة ن / د

- " شوقى" يبتسم في وجه الحراس الواقفين أمام الباب ، يدخل حقيبته في جهاز كشف المحتويات ، يدلف إلي الإطار المستخدم للآدميين مخرجاً مفاتيحه وهو يبتسم.

- قطع –

م 11 غرفة عامر ن / د

- " عامر " يداعب أنفه في حركة عصبية قبل أن يقول في هدوء

عامر

عندك حق .. المسألة مش طبيعية وتستحق القلق ..

- ينظر إلي " عمر " ويقول

عامر

ابعتهولى ..

- يرفع عمر سماعة التليفون

- قطع -

م 12 الحراس على باب الخروج ن / د

- يستلم الجالس على الديسك التليفون ، يستمع بانتباه قبل أن يدير وجهه في سرعة في اتجاه الباب .

- على " شوقى " النازل من الأفريز من وجهة نظر الحارس

- قطع -

م 13 داخل عربة التاكسى ن / د

- محمود يقول لـ " أحمد " و" على "

محمود

" شوقى " أهوه ..

- ينطلق بالعربة

- قطع -

م 14 أمام مؤسسة عامر ن / خ

- الحارس يخرج من الباب منادياً على " شوقى "

الحارس

أستاذ " شوقى " ! أستاذ " شوقى " !

- يتجاهله " شوقى" ويدلف سريعاً إلي العربة التاكسى التي توقفت له لحظة ثم انطلقت بأقصى سرعة .

- قطع -

م 15 غرفة عامر ن / د

- " عامر " ينظر إلي " عمر " و" عطا" الذي ظهر – وظهر عليه الكبر بدوره – وقال

عامر

مكالمة غريبة وتاكسى .. " شوقى " ده يركبه مع أنه عنده عربية ...

- ينظر إلي " عطا " نظرة قاسية ويتابع

عامر

والأمن ماعرفش يوقفه ..

- يرتبك " عطا " ولكنه لا يرد .. يقول له عامر

عامر

كلم رجالتنا في المديرية

- قطع -

م 16 غرفة محمود بمديرية الأمن ن / د

- " محمود " يجلس منتصراً ، ممسكاً بالديسك وابتسامة ظافرة على شفتيه ، يجلس أمامه " أحمد " ويقف أمامه الأخوين .. يسأل " شوقى " في ظفر ...

محمود

يعنى الديسك ده عليه كل الحسابات ؟

شوقى

ايوه يا باشا وصمت ثم بصوت خفيض ، وأخويا يا باشا ؟!

- ينظر محمود إلي " على " المرتجف ثم يعتدل إلي المكتب ويقول بتركيز

محمود

ح يخرج .. اطمن .. المهم أنك تقعد كده زى الشاطر وتكتب اعتراف كامل بالموضوع ... غسيل الأموال والتهرب وخلافه ... وبعدين قضية أخوك وكأنها مكأنتش ....

- نظر إليه " شوقى " في مزيج من الأمل والتشكك والانهزام ، يتابع محمود بلهجة مطمئنة

محمود

ح أقطع المحضر ، وكله يبقى تمام ( ينظر إلي على المسكين ثم يقول ) ، ع العموم اخوك ماشى في السليم ومعملش حاجة فعلاً عشان أحطه في دماغى ، المهم أنك تكتب دلوقت .

- التفت إلي " أحمد " وقال

محمود

احمد.. اتصل بالنيابة وقعد الوكيل .. قوله احنا جايين خلال ساعتين ..

- قطع -

م 17 غرفة عامر ن / د

- " عطا " يغلق الهاتف ويقول لعامر

عطا

قدامنا ساعتين قبل ما يترحل حضرتك ..

عامر

جيبوه جى .. الواحد ما يعرفش هو اداهم معلومات قد إيه ..

- ينظر " عامر " إلي " عمر " و " عطا " .. نكاد نلمح خيطاً من قلق يعبر وجهه ويحاول هو اخفاؤه .

- قطع -

م 18 غرفة محمود ن / د

- " محمود" يدلف إلي الغرفة ومعه النقيب " رأفت " مرتدياً الملابس الرسمية ، " شوقى " أمامه الورقة وبجوارها قلم و" على " يجلس بجواره مرتعشاً وأمامه كوب من الشاى ، " محمود" يسأل

محمود

هه ؟ خلصت ؟!

- يشير له " شوقى " بوجهه أن نعم ، يمسك " محمود " بالورقة ويقرأها ثم يقول

محمود

كويس ... كويس .

ثم يقول لـ " رأفت " مشيراً لـ " شوقى "

محمود

بص بقى يا " رأفت " عايزك في موضوع يخص الراجل ده .

- قطع –

م 19 عربة رجال عامر ن / د

- يرفع أحد الرجال الأربعة محموله ويتصل

- قطع –

م 20 شقة أمام المديرية ن / د

- يتلقى " عطا " المكالمة .. يستمع بأنتباه قبل أن يلتفت لـ " عمر " الناظر إلي باب المديرية الأمامى قائلاً

عطا

الرجاله بيقولوا عربية الترحيلات طالعة دلوقت ... نديهم الاشارة وللا إيه ؟!

عمر ( وهو مايزال على ذات الوضع )

ايوه

- قطع –

م 21 فناء المديرية ل / خ

- الوقت بدايات المغرب

- نرى النقيب " رأفت " يركب العربة الزرقاء الطويلة ، بعدما ركبها شخص يرتدى ملابس " شوقى " في الطول ولا نرى وجهه ، ويأمر بالتحرك ، وبالفعل تتحرك العربة .

- قطع -

م 22 الشارع بجوار المديرية ل / د

- تخرج العربة سريعاً وورائها بوكس

- على شارع جانبى تخرج منه عربة

- على شارع آخر تخرج منه عربة أخرى

- قطع -

م 23 الشقة أمام المديرية ل / د

- يقف " عمر " رامقاً المديرية في شئ من التوتر .

- من وجهة نظره نرى عربة هيونداى حمراء تخرج من باب المديرية منطلقة .

- " عطا " يدخل عليه ومعه التليفون المحمول ، يبادر

عطا

الرجاله ورا العربية ومستنيين الأمر ..

عمر

محمود مع العربية ؟!ّ

عطا

لأ ..

- تضيق عينا " عمر " مفكراً قبل أن يسأل فجأة

عمر

هيه عربيه محمود نوعها إيه ؟!

- قطع -

م 24 عربة محمود ل / د

- على عربة هيونداى حمراء منطلقة

- صوت ضحكة " محمود"

ص – ضحكة محمود

- على محمود داخل العربة ، نرى عسكرياً يجلس بجواره ، و " شوقى " جالس على الكنبة الخلفيه وسط عسكريين آخرين .

- قطع -

م 25 عربة عمر ل / د

ل / خ

- على " عمر " الذي يقود وبجواره " عطا "

- عمر يقول لعطا

عمر

أكيد ح يمشى من السكة دى .. دى أقصر طريق للنيابة

عطا

وان مامشيش ؟ !

- لا يرد " عمر " عليه وينظر للطريق أمامه في قلق ..

- قطع -

م 26 عربة محمود / عربة عمر / شوارع القاهرة ل / د ل / خ

- " محمود" باسماً ويقول دون أن يلتفت لـ " شوقى "

محمود

إيه رايك ؟! خطة ما تخرش الميه .. خليهم بقى يدورا ورا عربية الترحيلات ...

- صوت رنة التليفون المحمول

ص – رن التليفون المحمول

- " محمود" يرفع التليفون ويقول

محمود

آلو ؟

- على " عمر " الذي يقود ويتحدث في هاتفه

عمر

ايوه يا محمود باشا ..

- على " محمود"

محمود

مين ؟!

- على " عمر " الذي ينحرف بسرعة بالعربة في شارع آخر ويقول

عمر

مش مهم تعرف أنا مين .. بس مهم تعرف اللي ح أقولهولك ..

- على " محمود" الذي يبدأ في الشعور بالقلق ..

محمود

إيه ؟!

- على " عمر "

عمر

عربيتك فيها قنبله ..

- على محمود الذي يصرخ ، مما جعل من حوله يتوترون

محمود

إيه ؟!!!

- على " عمر "

عمر

في الحقيقة احنا كنا عايزين نخلص منك لوحدك .. لكن كويس إنك خدت سى " شوقى " معاك ..

- على " محمود"

محمود

أنت كداب

- على عربة " عمر " التي تمرق في الشارع بجنون ، والمارة يجرون من وجهها

- على عمر الذي يرد

عمر

براحتك ... بس ما نصحكش تفضل جوه عربيتك أكثر من خمس دقايق ..

- على " محمود" الذي يسمعه متوتراً

- على عربة " عمر " التي تظهر خارجة من شارع جانبى لتنطلق في مواجهتنا .

- على " عطا " داخل العربة يشير بأصبعه لـ " عمر " الذي ينظر في اتجاه اصبع " عطا "

- من وجهة نظر عمر ، على عربة " محمود" الهيونداى الحمراء

- كلوس على ظهور العسكريين و" شوقى " الظاهرة من الزجاج الخلفي

- عمر يقول في التليفون

عمر

وما انصحكش برضه تقف .. لأنك لو وقفت القنبله ح تضرب قبل ميعادها ...

- على " محمود " الذي يضغط زر الأقفال بعصبية .. " شوقى " يقول له

شوقى

مالك يا باشا ؟‍‍!

- على عربة " عمر " التي تبطئ من سيرها

- على " عطا " يسأل

عطا

هديت ليه ؟!

عمر

لو خد باله ان احنا وراه ح يعرف الحقيقة ..

- على " محمود" المتوتر الذي يقود وينظر في ساعته

- من وجهة نظره على الساعة 7.35

- على " عمر " الذي يقول لـ " عطا "

عمر

ارجع ورا يا عطا ..

عطا

حاضر

- على " محمود"

- الساعة من وجهة نظره 7.36..

- " عطا " يرجع بسرعة إلي الوراء..

- " عمر " يقول له

عمر

خلى بالك

- على محمود

- من وجهة نظره ، الساعة 7.37

- من وجهة نظر " عمر " ... العربة الحمراء ماتزال منطلقة أمامنا ..

- على " محمود" .. ما الذي سيفعله ... الخيار صعب بين الحياه واحتمال الموت ...

المسأله ليست لعبة .. قد تكون هناك قنبله فعلاً ..

- فجأة يلقى " محمود" بمفاتيح كلابشات " شوقى " إليه ويقول محمود

محمود

خد ... فك نفسك ..

- يقول محمود لهم جميعاً

محمود

خلوا بالكوا ... ح ترموا أنفسكوا من العربية لما أقولكوا ..

- ينظرون إليه في عدم فهم .. عينه على الساعة

- من وجهة نظره الساعة 7.38 ..

- على " عمر " يقول لـ " عطا "

عمر

حيرمى نفسه ..

- صوت موسيقى حركة حماسية يبدأ في الظهور

ص – موسيقى حركة حماسية

- على " محمود" الذي يفتح باب عربته ويهتف

محمود

يا للا !! .. واحد ..

- يفتحوا كلهم الأبواب في فزع

- " محمود" يصرخ

محمود

اثنين ..

- على " عمر " الذي يمتلئ وجهه بالاصرار والتصميم وهو يقود .

- على عربة " عمر " .. تزيد سرعتها بشكل ملحوظ ..

- من وجهة نظر " محمود " الساعة 7.39..

- على " محمود"

محمود

تلاتة !

- يقفز محمود من العربة.. كذلك العسكرى بجواره .. بعد لحظة يخرج العسكريين في المؤخرة .. في آخر لحظة يقفز " شوقى " من العربة من جانبها الأيمن متدحرجاً بدوره

- على " عمر " الذي يصرخ

عمر

عطا اااااا

- على " عطا " يفتح باب العربة الأيمن

- عربة " عمر " تميل إلي اليسار في مناورة مقتربة من " شوقى "

- نرى " شوقى " يحاول الوقوف

- عربة " محمود" التي تسير وحدها ترتطم بعربة أخرى قادمة من يسارنا ... تندلع فيها النيران ..

- من وجهة نظر " عطا " باب العربة الآن مفتوح على اتساعه ، تخرج الكاميرا إلي الأمام كما لو أنها كأنت " عطا " ينقض على " شوقى " الذي نراه محدقاً في الكاميرا برعب .

- نرى " عطا " يختطف " شوقى " بيدين تشبه كلابات الحديد في الصلابة ويجذبه إلي داخل العربة .

- على " محمود" المنبطح على بطنه يرقب كل هذا في ذهول

- على " عمر " الذي يرمقه بسخرية ، وبابتسامة شامتة ..

- تنطلق عربة " عمر " كالسهم متجاوزة النيران ، وصوت ضحكة " عمر " الساخرة يرج المكان ، مع ختام الموسيقى الحماسية

ص – ضحكة " عمر " الساخرة ...

ص – ختام موسيقى الحركة الحماسية ..

- قطع -

م 27 غرفة اجتماعات عامر ن / د

- غرفة الاجتماعات أثاث فخم للغاية ، مائدة مستديرة يجلس حولها قاده تنظيم " عامر " ، وبينهم " عطا " يجلس بجواره " عمر " يدخل عليهم " عامر" مبتسماً

عامر

صباح الخير يا جماعة

يبدو عليهم بعض الاندهاش من بشاشة " عامر " الواضحة وابتسامته الواسعة يتجه إلي حيث كرسى الرئيس ولكنه لا يجلس... يظل واقفاً ويقول ..

عامر

إيه الأخبار ؟ كله تمام ؟ .. طبعاً أنتم عارفين إيه اللي حصل امبارح ..

يغشى وجوه الحاضرين بعض من توتر بما فيهم " عمر " يلوح " عامر " بذراعه بحركة من يسلم بالقضاء ويقول

عامر

ولولا تدخل " عمر " ... كان يمكن المسأله تبقى بشكل تأنى خالص ..

- يبدأ عامر في المشي بحركة دائرية حول المنضده ، ويتكلم وابتسامته الواسعة تأكل وجهه .

ـ يمسك عامر عن الكلام لبرهة ، تظل ابتسامته وحركاته اللينة ، كما يظل في حركته الدائرية .. حيث يتجاوز عطا .. يقف فجأة خلف رجل غليظ الملامح ، بدا عليه توتر فورى أكبر ، لأن عامر قريب منه إلي هذه الدرجة ، بل وبعيد عن مدى تحكمه وسيطرته ورؤيته .. يكمل عامر وهو يجول بنظره أكثر في الحاضرين ويقول

عامر

أنتم كنتوا بتشجعوا الأرجنتين ... مش كده ؟!

يزيد التوتر في وجوههم ، شأن كل من يواجه كلاماً لا يستطيع تفسيره ، وهو في حاله قلق .. يتحرك "عامر " مرة أخرى ماشياً المنضده ، ولكنه يعود من حيث أتى هذه المرة .. ويستمر

عامر

هو صحيح ما رادونا كان أهم لاعيب في الفريق .. لكن برضه بقية الحداشر لعيب مهمين .. لو مثلاً الحارس خستع تبقى غلطة خطيرة .. خطيرة جداً ...

ـ ثم يشير فجأة لأحد رجاله إشارة ودية ويقول بلهجة ودوده

عامر

إيه يا محمد ؟ ! ... اشرب عصيرك يا بنى ..

يتناول محمد كوب عصيره بحركة عصبية ويشربه بحركة فيها كثير من التوتر ..

ـ يصل " عامر " إلي حيث يجلس " عطا" يهدى من حركته قليلاً وهو يتابع

عامر

يعنى الفريق ممكن يضيع منه كأس العالم ... يضيع جهدنا سنين في الهوا ...

يقف " عامر" وراء " عطا " بالضبط .. ويكمل

عامر

في الكرة .. ممكن المدرب يغيره .. وممكن ما يغيروش .. لكن في حالتنا دى ... المسائل ما بتتعالجش كده

- فجأة أستل " عامر" من جيبه مسدساً بحركة خاطفة ، وصوبه إلي " عطا " ، قبل أن يفهم أحد ما يدور حولهم .. ثم يتابع وقد تحول لينه ووده إلي قسوة متناهية ، وابتسامته إلي تكشيره عصبية ...

يقول

عامر

بتتعالج كده ..

- يفرغ " عامر " نصف خزنة مسدسه في جسد " عطا " وسط ذهول الجالسين وذعرهم ، يتصلب جسد "عطا " ويرتسم على وجهه ذهول هائل ، وينتفض مع كل رصاصة يطلقها " عامر " عليه ، عامر يفرغ نصف الخزنة الآخر في جسده ..

- قطع -

م 28 الكوريدور مكتب عامر ن / د

- عامر وعمر يمشيا معاً في كوريدور الشركة .. الديكورات والإكسسوارات فخمة بشكل لا يصدق .. نرى العديد من الموظفات شديدي الإثارة والأنوثة ، وموظفين يتمتعون بالأناقة والوسامة .. عمر يقول مندهشاً..

عمر

معقول ؟!

- ينظر إليه " عامر " مبتسماً دون أن يتكلم ، حركته نشيطة كفهد رغم عمره ... يكمل " عمر "

عمر

عطا ؟!!

- ينحرف " عامر" مكتبه ، يتجاوز السكرتيرة الحسناء دون أن ينظر إليها وراءه " عمر "

يدخل إلي مكتبه ، ويتكلم للمرة الأولى

عامر

وليه لأ ؟!

عمر

يا بابا " عطا " كان ذراعك اليمين ... وثقتك فيه كأنت ...

عامر ( مقاطعاًُ )

أولاً بلاش بابا دى ... ثانياً أوعى تحط ثقتك في حد ...

ـ ينظر في عينيه ويكمل

عامر

أنا عملت ده علشانك يا عمر

عمر

علشاني ؟ !

عامر

طبعاً .. عمر .. عطا كان دراعى اليمين لغإيه ما أنت تكبر وتفهم في الشغل

وأديك كبرت أهو .. وفهمت الشغل كويس .

عمر

بس ..

عامر ( مقاطعاً ثانياً )

عطا قرب جداً .... والقرب زي البعد خطر .... المسافة المحسوبة بينك وبين الناس ..

– حتى اللي بتحبهم – هي الأمان الحقيقي ..

- يصب لنفسه كأساً من الخمر ، يقترب من الواجهة الزجاجية الكبرى التي تعرض نيل القاهرة بكل بهاءه بالأسفل ثم يكمل متأملاًَ .

عامر

أوع تثق في حد .. أوع تحط سرك عند حد .. حتى لو كان أنا .. حتى لو كان أبوك ..

عمر ( معابثا )

بس أنت سرك معايا

- ينظر إليه عامر لثوان ، وتظهر في نظرته حب طاغ ، ابتسامته الخفيفة تنفرج قليلاً قبل أن يقول

عامر

ممكن !!

- قطع -

م 29 مطار الغردقة ن / خ

- " عمر " ينزل من طائرة صغيرة مبتسماً ، مرتدياً نظارة شمسية أنيقة ، يستقبله شخص متأنق في احترام مبالغ فيه ويقوده إلي عربة مرسيدس تقف بجوار الطائرة ، يستقبلها " عمر "

ـ قطع ـ

م 30 قصر ( عارف )/ حمام السباحة ن / خ

- تفتح الكاميرا على دولفينين مرحين يصدروا أصوات أليفة ،وصوت عارف

عارف

بذمتك مش مخلوقات جميله ؟!

- على " عمر " الواقف بجوار " عارف " واضعاً كلتا يديه في جيوب بنطاله وهو مايزال مرتدياً نظارته الشمسية ، "عارف" مقرفصاُ أمام الحوض ليطعم دلافينه سمكاً .. عارف رجل أربعيني فضي الشعر ، أحمر الوجه ، يرتدى ملابس خفيفة أنيقة فاتحة .. عمر يقول بشيء من البرود والضجر

عمر

فعلاً !

- ينظر إليه عارف لبرهة .. قبل أن يبتسم قائلاً

عارف

ياه ! ده أنت جاى سخن قوى !

- يبتسم " عمر " دون أن يرد .. يكمل " عارف " وهو يقوم وينفض يديه .

عارف

ماشى ! أوكيه ! نخش في الشغل .. الراجل ده يسولكم قد إيه ؟!

- يميل إليه عمر بوجهه بحركة شبه حاده متهجماً ... يبتسم عارف في خبث ويكمل ..

عارف

يعني .. مش أقل من عشرين .. تلاتين .. أربعين .. خمسين مليون ..

- يظل " عمر " على انطباعه .. يكمل " عارف "

عارف

بص يا عم " عمر " .... أنا تاويتلكوا الراجل ده امبارح .... والبوليس قالب عليه الدنيا في مصر....

عمر

هم .. طيب ..

- يلف " عمر " ويعطى " عارف " ظهره ويمضى في ثقة ، تظهر علامة الاستغراب على وجه " عارف " ثم تنقلب إلي غضب .. يهتف .

عارف

عايز تمشى أمشى .. بس أنا مطلبتش غير حقي ...

ـ يستمر " عمر " في مشيه دون أن يلتفت إلي الوراء ...

- قطع -

م 31 غرفة نوم عارف / البلكون ن /د

- يصحو " عارف " من النوم متمطعاً ، فاركاً عينيه ... يسعل قليلاً ويمد يده إلي علبه سجائره والولاعة ليشعل سيجاره .. ينادى .

عارف

كارم .. ولد يا كارم !

- يستغرب ويهز رأسه قائماً من فوق سريره ، يأخذ نفساً عميقاً من سيجارته وهو يمضى إلي البلكون وابتسامة صغيرة تلعب فوق شفتيه .. فجأة تتصلب ملامحه وتسقط السيجارة من فمه ..

- على حمام السباحة ، ملئ بالدماء .. والدلافين ممزقة شر ممزق .

- قطع -

م 32 صاله شقة محمود / عتبة الباب ن / د

ـ محمود والعجلة ظاهرة على تحركاته ، يأخذ ابنه الصغير المرتدي حقيبة المدرسة ومريلتها من يده ويمضى إلي الباب قائلاً في صوت عال

محمود

سهير .. أنا ماشى بقى .. باى

ـ تظهر " سهير " قادمة من المطبخ قائله

سهير

الله .. أنت مش هتفطر يا محمود

ـ يرد " محمود " وهو يفتح الباب ويهم بالخروج

محمود

لا يا حبيبتي عندي شغل مهم .. معلهش بقى ..

- يتعثر " محمود " في شوال كبير ملقى على عتبة الباب ويكاد يقع لولا تمالك نفسه .. ابنه يسأل

الابن

إيه ده يا بابا ؟ !

ـ يعقد محمود حاجبيه ، ولا يرد ، ناظراً إلي الشوال الكبير بحجم الإنسان البالغ ..

- قطع -

م 33 حديقة قصر ( عامر ) ن / خ

- عامر جالساً باسترخاء إلي منضده أنيقة عليه طاقم شاي فاخر في حديقة القصر ، يضحك ضحكة مجلجله ثم يقول في التليفون المحمول

عامر

عفارم عليك يا عمور ... ممتاز .. يا للا ... سلام ..

- يغلق عامر التليفون ويبدو عليه الزهو ، تظهر سميحة امرأته قادمة أثناء المكالمة ، سيده بيضاء شقراء أربعينية ولكنها تظهر أصغر من سنها ، تسحب كرسياً وتجلس قبل أن تقول بشيء من الاستياء

سميحة

خير يا سيدي .. ما تضحكنا معاك ..

عامر

لا .. خير .. الولد عمر خلص شغلانة مهمة ...

سميحة ( بنفاذ صبر )

أنا مش عارفة أنت بتعمل كده ليه

- ينظر لها عامر بشبه استغراب ومفاجأة ..

- تكمل هي ..

سميحة

أنت ربنا اداك ولد زى الفل بعد ما قضى عليك تعيش من غير أولاد .. طول بعرض بجمال بتعليم .. أنت ليه بس بتدخله في سكك دى .. ما تسيبوا يعيش بنضافة بقى يا أخي ..

عامر

يعنى أنتى اللي بتحبى عمر وأنا لأ ؟ افهمى يا سميحة .. سككى دى هي اللي معيشاكى في النعيم ده كله .. سككى دى هي اللي خلت إشارتك أمر .. سككى دى هي اللي مدياكى كل حاجة في حياتك ..

- يصب لنفسه فنجأنا من الشاي ويكمل بهدوء .

عامر

بصى يا سميحة .. في نوعين من الناس .. نوع بيأخذ كل حاجة .. ونوع بياخد على قفاه .. بياخد على قفاه مهما اتهيأله في يوم من الأيام إنه بقى من الأكابر .. وأنا علمت عمر إنه يكون زيى .. النوع اللي ما بيخافش .. النوع اللي ما بينكسرش .. النوع اللي بياخذ وما بيمنعش نفسه .. النوع اللي يقدر يعيش عيشة البني آدمين ..

سميحة

بنى آدمين ؟! ياخى أنا وأنت خلاص اتعودنا .. وحتى لو حبينا نبطل مش حنعرف .. أنت بتسرق وأنا باصرف .. لكن إيه ذنب عمر بس ..

عامر

لما تفهمي البني آدمين كويس ابقي تعإلي اتكلمى .. طول ما أنتى فاكرة إن الجبان مسالم . . وإن الضعيف رحيم .. وإن المنافق بنى آدم بيخاف على مشاعر الناس ..

ـ يعتدل عامر واقفاً بشبه غضب ، ويقول

عامر

ولعلمك .. كل اللي إحنا بنعمله ده أكبر منى ومنك بيعملوه .. بس بيحطولوا ألفاظ تانية ..

ـ يخطو عامر مبتعداً وهو يقول ..

عامر

وآديكى قولتيها .. أنتى بتصرفي .. خليكى بقى في صرفك وريحى دماغك ودمغنا ..

ـ قطع ـ

م 34 كوريدور مديرية الأمن / غرفة محمود ن / د

- محمود يمشى بعصبية وبجواره مساعده احمد الذي يبدو محرجاً ومحمود متصلب الوجه .. الكوريدور قذر ويعج برجال الشرطة والمسجلين الماشيين بجوارهم شاويش أو الجالسين على الأرض..

أخيراً تكلم أحمد

أحمد

والوفاة حصلت أمتى ؟

ـ ينحرف محمود إلي حجرته ووراءه أحمد ويرد

محمود

قبل ما ألاقى الجثة بـ3 ساعات تقريباً ..

ـ يستقر محمود على مكتبه ويجلس أحمد أمامه .. فجأة ينفجر محمود

محمود

أنا حأورى أمه ابن الكلب !

ينظر إلي أحمد ويقول في حزم

محمود

هاتلى ملف عمر الزفت ده .. قدامك خمس دقايق .

أحمد

حاضر !!

ـ يخرج بسرعة تاركاً محمود ينفخ في ضيق هائل ..

- قطع -

م 35 ملعب تنس النادي ن / خ

- عامر وعمر يدخلا إلي ملعب التنس الأحمر .. كلاهما يرتدى زى التنس ويبدون في أروع حاله .. عامر يسأل معابثاً

عامر

يا ترى حتخلصنا وتغلب في يوم ؟!

ـ عمر ينظر إليه في مرح ويقول وهو ينطق الكره

عمر

العب بس أنت يا حاج

- قطع -

م 36 فوتو مونتاج

ـ عامر يضرب الكرة بقوة

ـ يلحقها عمر بصعوبة ناحية اليسار

ـ عامر يضرب الكرة بقوة

ـ يلحقها عمر بصعوبة ناحية اليمين

ـ عمر يضرب الكرة بمهارة

ـ عامر يضعها " بليسنج "

ـ يجرى عمر ليلعب الكرة بصعوبة قبل الشبكة ببوصات قليله ، ناحية اليمين .

ـ يضعها عامر قوية " فورهاند " في أقصى اليسار ..

ـ يقف عامر كقائد منتصر فارداً صدره قائلاً

عامر

صلى ع النبى يا أبو الكباتن وخيرها في غيرها

ـ على عمر الراقد على الأرض والعرق يغرق وجهه .. ينظر إلي عامر في غيظ

- قطع -

م37 ملعب تنس النادى ن / خ

ـ تظهر سلمى وصديقتها داخلتان إلي الملعب .. سلمى في منتصف العشرينيات من العمر .. جسدها رياضى فاتن جميله وجذابة .. تقول في صوت مرح

سلمى

حضرتكوا خلصتوا ؟

ـ ينظر لها " عامر " بابتسامة ثعلبية ، بينما يركز " عمر " بصره عليها بنوع من الافتنان ، تلاحظ هى ذلك وتتسع ابتسامتها قليلاً ... يقوم " عمر " من على الأرض ويقول بحماس

عمر

آه .. أيوه .. أيوه .. اتفضلوا ..

ـ البنتان تنظران إلي فانلته وشورته المعفرين بالتراب الأحمر وتضحكان ...

ينظر هو إلي ملابسه في حرج .

- قطع -

م 38 كافيتريا النادى ن / د

ن / خ

ـ " عمر " و " عامر " جالسان بنفس الملابس وملعب التنس وراءهما في " الباك جراوند " أمامهما كوبين من العصير .. ينظر " عامر " ناحية الملعب " ويزغد " " عمر " قائلاً وهو يغمز له

عامر

شد حيلك يا بطل .. البنت زى العسل !

عمر ( محرجاً )

يا بابا !

عامر ( ضاحكاَ )

لا والنبى بجد ! بقولك إيه .. أنا عايزك تلوحها !

ـ ينظر إليه عمر مبتسماً فيكمل

عامر

تعرف

عمر

إيه ؟ !!

عامر

أنا كنت قلقان عليك جداً ... طول عمرك وأنت ماشى كده على طول .. زى القطر الأعمى .. عمرك ما جيتلى في يوم وقولتلى " يا بابا البنت دى عجبانى " .. ولا " اخطبلى البنت دى " .. كويس أن البنوتة دى عرفت تشنكلك ...

ـ ينظر " عمر " وراءه إلي الملعب

ـ على " سلمى " بوجهها الجميل البرئ أثناء اللعب ..

ـ عامر يقول

عامر

والغريبه انك ابنى .. ابن " عامر جلال " .. اسمع يا د .. أجمل حاجتين في الدنيا هما الخيل والنسوان .. ما بتحبش الخيل قولنا معلهش .. لكن النسوان .. اتمتع بسنك يا " عمر " ..

عمر ( بصياعة)

ما أنت بسم الله ما شاء الله مقضيها نسوان ومش فارق معاك سن !

عامر

النسوان دى كلها اللي حوليا ؟! فاكرهم عاشقين جمإلي ؟ لأ .. عاشقين فلوسى .. أنت في السن اللي الرجل ممكن يتعشق فيها علشان جماله .. الحق بقى !

ـ " عمر " ينظر له مبتسماً ، يقوم " عامر " ويربت على كتفه ، يأخذ النظارة الشمسية والمفاتيح ويهم بالمشى .. فجأة يقول " عمر "

عمر

الغريب أنك ما قلتش إن الفلوس أجمل حاجة في الدنيا !

عامر

الدنيا من غير فلبوس ما تبقاش دنيا يا أهبل !

ـ يمضى " عامر " وهو يضحك

- قطع –

م 39 شارع معروف ل /خ

ـ " عمر " يقف بعربته الـ " BMW" الفضية أمام قهوة شعبية بسيطة ولكنها ليست رثة ... ينادى

عمر

ياسر .......... ياسر !

ـ على ياسر ، شاب يميل إلي القصر ، له نظارة طبية خفيفة ، ملابسه بسيطة ولكن متناسقة ، يستأذن أصحابه ويصفر إلي "عمر " يقول

ياسر

أيوه يا نيله !

عمر

اركب

ياسر

بس أنا عندى مصلحة و..

عمر ( مقاطعاً )

ا.. ر..كب !

ياسر ( بتسلبيم )

حاضر !

ـ يلتفت إلي الشباب الجالس على القهوة ، يشير إليهم بأن يستأذنوه .

- قطع -

م 40 الكازينو ل /د

ـ " عمر " و " ياسر" جالسان إلي منضده أنيقة ، أمامهما كوبين من العصير ، وبأيديهما سجائر " عمر " المارلبورو .. ياسر يقول بحماس

ياسر

.. بس يا عم .. والمسأله خلصت على خير

ـ يلتفت إلي عمر الشارد ويقول

ياسر

أنت يا بنى ! مش معقول كده يا " عمر " .. يا بنى أنت بتحسسنى دايماً إنر رغاى .. مفيش مرة تكمل عشر دقايق كلام ..

عمر

لا مؤاخذه يا ياسر

ياسر

" لا مؤاخذه يا ياسر !" أنت باينك بتجيبنى أسليك يا " عمر " ..

عمر

يعنى أنت قرد بصديرى ولا حاجة ؟!

ياسر

مش عارف .. قوللى أنت !

ـ يضع " عمر " يده على كتف " ياسر " ويقول

عمر

اللي ح اقولهولك حاجة واحدة .. أنت أخويا يا ياسر ..

ـ ينظر إليه ياسر في تأثر .. يكمل

عمر

حقيقى أنت أخويا يا ياسر .. أنت نضيف من جوه ... إذا كنت باحسسك أنك رغاى ، فأنت بتحسسنى أنى نضيف ..

ياسر ( مخفياً تأثره )

يا عم احنا ح نغنى عاشق الروح ! بس .. بس !

ـ يبتسم ثم يقول

ياسر

بس أنت متغير النهارده شوية .. صحيح أنت كده على طول .. لكن .. ؟

عمر

مفيش .. مفيش غير إنى شوفت حتة دين بنت ..

ياسر ( غير مصدق )

بجد ؟! لا إله إلا الله .. البجم اتحرك

عمر

الله ! بجم إيه يا حيوان ؟ ! المهم .. اسمع يا سيدى ..

- قطع -

م 41 مدخل الكازينو ل / خ

ـ " عمر " و " ياسر " يمشيا معاً .. فجأة يقول " عمر "

عمر

بقولك إيه

ياسر

إيه ؟

ـ يدس " عمر " في يد " ياسر " رزمة من النقود ، يقول " ياسر " متفاجئاً

ياسر

إيه ده بس ؟‍‍!

عمر

مصاريف البت " رشا "

ياسر

عمر .. أنا مقدرش .. آ ..

عمر ( مقاطعاً )

أنت ح تمثل ! بص يا بن الكلب .. أنا وأنت أخوات .. ورشا دى أختى الصغيرة

ـ يهم " ياسر " بالكلام فيقاطعه عمر ثانية

عمر

بس .. ولا كلمة .. ورايا !

ـ يمشى " عمر " في مرح ، بينما يهز " ياسر " رأسه في تعجب ويسرع وراءه

- قطع -

م 42 مكتب عامر ن /د

ـ " عامر " يجلس إلي مكتبه ، ممسكاً ببعض الأوراق ونظارته على أرنبه أنفه .. صوت السكرتيرة يأتى عبر الدكتافون

ص السكرتيرة

المقدم " محمود زكريا " بره وعاوز يقابل حضرتك

ـ لمك يملك " عامر " نفسه من الابتسام ثم قال

عامر

خليه يتفضل

ـ ينفتح الباب ليدخل عبره " محمود " يبدو غاضباً ولكنه يجاهد لا خفاء ذلك .. ينظر إليه " عامر " من تحت النظارة قليلاً قبل أن يخلعها ويقول

عامر

اتفضل ... تشرب إيه يا " محمود " بيه ؟

محمود

لأ .. شكراً ...

ـ يقولها وهو يجلس ثم يتابع

محمود

أنا مش جاى أضايف .. أنا جاى أقول حاجة واحدة بس

عامر ( ببراءه )

خير ؟!

محمود

أنا مش ح اتعب نفسى في اجراءات قانونية ضدك في حادثة قتل " شوقى " المحاسب .. لأن موقفك أكيد ح يكون قانونى وما يخرش الميه

عامر ( متظاهراً بالصدمة )

الله ! لا إله إلا الله ! هو " شوقى " مات ؟ لا حول ولا قوة إلا بالله .. دى حتى مراته اتصلت بالشركة من قيمة يومين وقالت أنه غايب ومش عارفه له طريق ..

ـ يحدج " محمود " " عامر " في غيظ ، ونحس أنه يكاد ينفجر ، ولكنه يكمل

محمود

أنا اللي جاى أقولهولك حاجة واحدة بس .. أنت ح تقع ح تقع يا " عامر " بيه .. وأحسن لك تأخذ بالك من نفسك ..

ـ يضحك " عامر " ضحكة صغيرة ، ويرمق " محمود " كما يرمق الرجل العجوز طفلاً ، وقال وهو يسترخى في مقعده

عامر

أنت جاى تهددنى في مكتبى يا " محمود " بيه ؟

محمود

سميها زى ما تسميها ..

عامر

وماله .. بس على العموم غريبة إنك تسمع أن بسارية بتهدد حوت !

ـ يتضاعف الغيظ في نظرة محمود بينما يكمل عامر بابتسامته الهادئة المستفزة

عامر

واضح أنك فقدت اعصابك ع الآخر يا " محمود" بيه .. انصحك تروح كده في اجازة تريح أعصابك .. جرب شرم .. شرم ممتازة .. خدلك اسبوعين كده أنت والأولاد ..

محمود

بكرة يجيى اليوم اللي أشوفك فيه ورا القفص يا " عامر " .. بيه ..

ـ يقوم " محمود " بحركة عصبية متجهاً إلي الباب .. يستوقفه " عامر " قائلاً

عامر

محمود بيه

ـ يتوقف " محمود " ويلتفت إليه .. يكمل عامر

عامر

أحنا اللي بتوقف الناس ورا القفص .. مش أنت ..

-قطع-

م 43 ملعب تنس النادى ن /خ

ـ سلمى " جالسة وحدها بملابس اللعب ، تنظر في ساعتها وتنفخ في ملل .. فجأة يأتيها صوت " عمر "

ص . عمر

صاحبتك مش جإيه ولا إيه ؟

ـ تلتفت " سلمى " إليه ، يقف بملابس اللعب ويضرب يده اليسرى بالمضرب وهو يبتسم .

- قطع –

م 44 مدخل عمارة عمل ( سلمى ) ن / خ

- تخرج " سلمى " من العمارة ، تفاجأ بـ " عمر " مستنداً على العربة يدخن وهو مبتسم .. تضحك وتقول

سلمى

أنت مش معقول !

ـ يضحك هو الآخر ، تركب العربة بجواره

- قطع -


م 45 غرفة ( محمود ) بالمديرية ن / د

- يدخل " أحمد " على " محمود " المنهمك في قراءة ملف " عمر " بعنإيه ... يبادره

أحمد

شفت عم " عمر " بيخرج مع مين ؟

ـ يرفع " محمود " عينيه عن الأوراق متسائلاً

محمود

مين ؟!

أحمد

" سلمى الرمإلي " .. بنت " أدهم الرمإلي "

ـ يضحك " محمود " ضحكة صغيرة قبل أن يقول

محمود

" أدهم الرمإلي " !! ده بينه وبين أبوه تار بايت .. تعرف أن " عامر " قتل ابن " ادهم " الصغير زمان

أحمد ( يهز رأسه )

طبعاً .. عارف ..

محمود

يا عينى الولد كان عنده يا دوبك شهر و...

ـ بتر محمود عبارته فجأة .. وضاقت عيناه عندما زوى ما بين حاجبيه مفكراً .. أحمد الذي شد هذا التغير انتباهه يسأل

أحمد

خير ؟!

ـ يبقى " محمود " لحظات صامتاً قبل أن يقول

محمود

" عمره " ده ظهر فجأة في حياة " عامر " بعدها على طول .. يا دوبك مفيش شهر .. أنا فاكر انى قريت في ملف " عامر " إن مراته مظهرش عليها الحمل نهائى ..

ـ ينظر إليه أحمد لحظات متسائلاً قبل أن يفهم فجأة ويقول

أحمد

معقول ؟ !!!

محمود

مش عارف .. بس اسمع .. تاريخ ميلاد " عمر " هنا هو 7/10/1977 ، دور لى في سجلات المستشفيات في اليوم ده ، عن اسم " سميحة ابراهيم " .. مرات " عامر "

أحمد

في القاهرة ولا اسكندرية ؟!

محمود

في كل مستشفيات مصر يا أحمد

- قطع -

م 46 مقهى راق ل / د

- " عمر " و " سلمى " جالسين أمام بعضيهما في المقهى .. أمامه فنجان نيسكافيه وأمامهما كوب عصير .. هو ينظر في عينيها دون أن يتكلم ، هى تضحك وتسأل

سلمى

عينيا عجباك ؟

عمر

لو كأنت عينيك بس ما كأنتش مشكله ..

ـ ابتسمت سلمى في سعادة .. عمر يكمل

عمر

أنتى حاجة جديدة وعجيبة في حياتي ..مش عارف ليه اول ما شوفتك حسيت بحاجة غريية ..أنتي الانسان الوحيد اللي حبيته بجد في الدنيا دى .. وأنا عمرى ما حبيت حد غير ابويا و "ياسر"

سلمى

ايوه أنت ما حكيتليش عن ياسر ده خالص

عمر

اولا اسمه ياسر.. مش ياسر ده

- يبتسمان ويكمل

عمر

ياسر كان ف مجموعة شباب اتخانقنا معاهم واحنا صغيرين .. أنتي عارفة النادى لزق مركز الشباب .. حتى ما فيش سور ما بينهم .. احنا اتخانقنا صحيح .. طحنا بعض اكيد .. لكن حبيت الواد ده جدا .. وفضلت معاه عن كل اصحابي التانيين , اللي كانوا بجد فاضيين من جوه ..

سلمى

وبقيتوا اصحاب

عمر

اخوات

- يلفت نظر عمر فتاة ذات جسد رائع .. سلمى تنهره

سلمى

عينك!

- عمر يمسك يدها ويقول

عمر

أنتى اللي خلتينى احس الجمال اللي في الدنيا .. ازاى تمنعيه عنى دلوقت؟!

- قطع -

مشهد47 فوتو مونتاج

- عمر وسلمى يجلسان على شاطئ البحر

- يجريا وراء بعضهما

- يخرجا من مطعم انيق

- تسند رأسها على كتفه

- يمشيا في الشارع وهما يضحكان

- عمر يراقب سلمى وهى تمشى في الشارع , ساندا وجهه على راحته جالسا داخل داخل عربته

- ـ سلمى تختار له ملابسه داخل محل انيق

- ـ " عمر " و " سلمى " يدقان باب منزل " ياسر " .. يخرج لهما مهللاً .. هما يحملان معهما هدايا .. يجلسان مع أمه وأخوته الصغار

ـ تلاشى ـ

م 48 صاله منزل ( سلمى ) ل / د

ـ سلمى تدخل في مرح من الباب ، يقابلها والدها " أدهم " يرحب بها فارداً ذراعيه ، يقبلها ثم يقول

ادهم

إيه النور ده ؟ وشك بيرقص من الفرحة ..

ـ يكتسى وجه " سلمى " بالخجل .. يتابع " أدهم " مبتسماً

أدهم

ومين السبب يا ترى ؟!

ـ تظل " سلمى " صامتة وهى تبتسم ، يأخذها والدها ليجلسها على الأريكة ويجلس بجوارها

ادهم

من حق بابا يعرف مين الولد اللي بيسعد بنته حبيبته كده ؟

سلمى

شاب ممتاز يا بابا .. اسمه " عمر " .. مخلص علوم سياسية في الجامعة الأمريكية وبيشتغل مع والده في الشركة بتاعته ..

ادهم ( بسعادة )

عظيم .. وده يطلع ابن مين بقى ؟

ـ تقول " سلمى " وهى متهللة من الفرحة

سلمى

ابن رجل الأعمال المشهور " عامر جلال " يا بابا .. أكيد أنت عارفه ..

ـ تظهر دلائل الصدمة والذهول على وجه " أدهم " صارخة .. تتابع " سلمى " دون أن تلاحظ

سلمى

وهو ح يقول لوالده علشان يتقدم لحضرتك و...

ـ تتوقف سلمى عندما ترى وجه والدها .. ثم تسأل في وجل

سلمى

إيه .. حضرتك مش موافق ؟

- قطع -

م 49 يخت عامر ( البحر الأحمر ) ن / خ

ـ " عمر " يجلس أمام " عامر " المحاط بالحسناوات ، على سطح اليخت ، أمامهما فواكه وعصائر كثيرة ، عامر ينتفض ويقول

عامر

مستحيل !

ـ يقوم " عمر " في حيرة ويقول

عمر

بابا .. أنا عارف أن " أدهم الرمإلي " عدونا .. لكن ..

عامر ( يقاطعه )

طب لما أنت عارف أنه عدونا ... عايز تروح تتجوز بنته ليه ؟ !

عمر

يا بابا " سلمى " مش أبوها .. " سلمى " حتى مش زيي .. وزى ما أنت قولت هى بنته مش شريكته ..

ـ يعطى " عامر " ظهره لـ " عمر " ويتحرك . وجهه ينبض بالألم والحيرة .. ماذا يمكن أن يفعل ؟!

عمر

ممكن العداوة بيننا تنشال بسبب الجوازة دى يا بابا .. صدقنى ممكن نفتح صفحة جديده وننس الـ ...

ـ عامر يلف إليه بجسده في حزم ، ويقول في ثورة

عامر

أنا اللي قولته قولته وخلاص .. مفيش جوازة يعنى مفيش جوازة .. فاهم ؟ !

ـ عمر ينظر إليه ويضغط على فكه

- قطع –

م 50 غرفة ( محمود ) بالمديرية ن / د

ـ " محمود" جالساً على المكتب ، ينظر إلي " أحمد " في تركيز ويقول في بطء

محمود

.. يعنى مافيش ولادة في اليوم ده باسم " سميحة ابراهيم " ..

أحمد

و لا دخول للمستشفي أصلاً قبل التاريخ ده أو بعده بشهرين ...

ـ محمود يصمت قليلاً ، يفكر في عمق ، ثم يقول بينما يضرب مكتبه بكعب القلم بعصبية

محمود

دور في الجوازات عن سفر لـ " سميحة " لأمريكا أو انجلترا قبل تاريخ الولادة .. قول بسنة ..

احمد ( باستغراب )

بس محل الميلاد القاهرة ، مش بره يعنى ..

محمود

دور أنت بس وقوللى

- قطع -

م 51 غرفة مكتب عامر ( في القصر ) ل / د

ـ عامر يجلس في الظلام ومفكراً في عمق ، ينفث دخان سيجاره ، والهم باد على ملامحه .. الإضاءة خافتة جداً .. فجأة يعتدل ويبتسم ابتسامة واسعة ...

- قطع -

م 52 أمام باب قصر ( سلمى ) ل / خ

ـ عمر يدق الباب ، نلاحظ الحارسين حاملى السلاح بجواره ، بعد برهة يفتح الباب خادم متأنق .. يقول عمر ..

عمر

أدهم بيه موجود ؟

- قطع –

م 53 حجرة مكتب أدهم ل / د

ـ عمر يدخله الخادم ، ادهم جالس وراء مكتبه وينظر إلي " عمر " في غيظ مكتوم .. نحس أن جمال مظهر " عمر " هاله للحظة ثم زاده غيظاً .. تقدم " عمر" إليه في حين خرج الخادم وأغلق الباب وراءه .. مد " عمر " يده إلي " أدهم" وقال

عمر

مساء الخير يا أدهم بك .... عمر جلال .. حضرتك طلبت تقابلنى ..

ـ لم يقم " ادهم " ولم يمد يده بالسلام .. ارجع " عمر " يده إلي جانبه واكتسى وجهه بتعبير بارد .. فجأة انفجر أدهم هاتفاً

ادهم

أنت عارف أنت ابن مين .. وسلمى بنت مين ؟!

- احتفظ عمر بتعبير وجهه ، جلس دون استئذان

ادهم

أنت ابن " عامر جلال " .. عدوى .. الراجل اللي خد منى حياتى

- يظهر على وجه " عمر " تعبير يوحى بالاستهانة ، وبأن " أدهم " يبالغ ، بدا ذلك واضحاً في ابتسامة ارتسمت على شفتيه ..

ادهم

ايوه حياتى .. اللي أنت ما تعرفوش أنه قتل ابنى .. ابنى الوحيد .. ابنى اللي كان ممكن يبقى في سنك دلوقتى .. حتى اسمه هو اسمك ..

- يتغير التعبير على وجه " عمر " يكتسى بدهشة وألم استمرا لثوان ثم اختفيا وراء قناع جامد ..

ادهم

ابنى اتقتل وهو عنده شهر واحد .. شهر واحد .. بس " سلمى " ما تعرفش ان ابوك هو اللي قتله .. قولت لها ان أخوها الكبير مات بنزله شعبية .. ما كنتش مستعد أنى أزرع في قلب بنتى الحقد زى ما أبوك زرعه في قلبى .. قتل ابنى وماتت مراتى متحسرة عليه .. ابنى اللي كنت ح أتوب علشانه .. ابنى اللي كنت عايز أعيشه ف جو نضيف بدل الزفت اللي احنا عايشين فيه ( صمت ) وأوع تكون فاكر إنى ما عرفش تاريخك .. أنت متخرج من أحسن مدارس .. ومتعلم أحسن تعليم .. لكنك من جوه زيي وزى أبوك .. أنت مجرم ما تفرقش عننا حاجة .. أنت قتلت بنى آدمين وشردت عيلات زينا بالضبط .. شكلك ناعم وجميل زى التعبان .. ( صمت ) أنا مش ممكن أديك بنتى .. مش ممكن .. مش ممكن .. مش ممكن تاخدوا منى بنتى زى ما اخدتوا بنتى .. وأنا إن كنت سكت كل السنين دى علشان اربى بنتى فأنا مش هاسكت المرة دى .. أنت حتموت قبل ماتفكر تعملها .. الجوازة دى على جثتى .. فاهم .. على جثتى ..

- يبقى " عمر " متجهماً قبل أن يفتح فمه ويقول أخيراً في برود

عمر

وده آخر رد لسعادتك ؟

- يكاد " أدهم " يصاب بأزمة قلبية ، يشير إلي الخارج وفي هيستيريا ويقول في صوت حاول أن يجعله خفيضاً

ادهم

اتفضل دلوقت قبل ما اعلى صوتى وتبقى فضيحة ..

-

قام " عمر " وهو يعدل من بذلته ببرود ، ثم رمق " أدهم " بنظرة حاده قبل أن يقول ..

عمر

الدم اللي جوا عروقى ده دم صعب شوية .. دم كل اللي بيعوزه بياخده .. حتى الدم اللي زيه ..

- يرمقه " أدهم " في غيظ ، بلغ من قسوته ان منعه من الكلام .. استدار عمر وخرج من المكتب ، وأغلق بابه في هدوء ..

- قطع -

م 54 غرفة نوم محمود ل / د

- جرس التليفون يرن باصرار .. يفتح النور لنرى " محمود" يعتدل بجوار امرأته ليرد على التليفون

محمود

آلـــــــــو

ص .. أحمد

آلو .. أيوه يا باشا

محمود

ايوه يا أحمد ... هيه ؟

أحمد

السجلات برضه خإليه ... قبل سنة من تاريخ ولاده " عمر " ، الست " سميحة" ما خرجتش بره مصر .

- يصمت " محمود " لبرهة قبل أن يقول

محمود

طيب يا احمد .. بكرة نتقابل .. بس بقولك ... مش في المديرية .. خليها برة أحسن .. سلام ..

- يغلق " محمود " التليفون ، تعتدل زوجته هى الأخرى في السرير وتسأله سهير

سهير

فيه حاجة يا محمود ؟!

محمود

لا يا سهير ... مفيش حاجة

- قطع -

م 55 مدخل عمارة ( ياسر ) ل/ خ

- يهم " عمر" بالدخول إلا أن " عامر " يظهر في الكادر ليأخذ بذراعه يفاجأ " عمر" بالحركة يلتفت إلي " عامر " الذي يقول

عامر

مساء الخير ! تعال نتمشى شوية ..

- قطع -

م 56 كورنيش النيل ( من ناحية المريديان ) ل / خ

- عامر وعمر يتمشيان على مهل ، الناس حولهما من أحباء متلاصقين إلي بائعى ترمس وبيبسى وورود وأناس عاديون .. عمر ينظر إلي ابيه في اندهاش قبل أن يقول

عمر

أنت غريب قوى يا بابا! امال فين الحرس و الذي منه؟! أنت عارف ان اى عدو من أعداءك ممكن يصتادك دلوقت...

عامر

أنا عامل حسابى يا ولد.. مش أنت اللي ح تقول لإبوك الكلام ده...

عمر ( بابتسامة مريرة )

آه .. يعنى زى ماكنت بتعمل معايا دايماً ؟!

- ينظر إلي النيل برهة ، قبل أن يقول

عمر

أنا كنت عارف إنك دايماً بتمشى ورايا حراس .. حتى لما كنت مع سلمى .

- على رجلين ضخمين يراقباه جالساً مع سلمى .. في النادى .. في الكافيه .. في الشارع ..

- نفس الرجلين في الكازينو ..

- نفس الرجلين يراقباه خارجاً من فيلا " أدهم "

- تعود الكاميرا إلي يد " عمر " و " عامر " واقفان مستندان على السور يرمقا النيل .. عمر يتابع

عمر

حتى وأنا صغير كنت بتراقبنى .. قبل ما تقول ح اقولك ايوه .. كنت بتعمينى

عارف .. تصدق ان أنا مرة ضربت حراسك دول قصد ؟!

- نظر إليه عامر مبتسما..

عمر

فعلا ضربتهم .. من كتر الغيظ ..

عامر

عمر .. المسأله مش مسأله غيظ .. أنت عارف ان الف من بتمنى ان

يشوفنى أنا وأنت ميتين .. حياتنا اترسمت بالشكل ده

ولازم نقبلها .. ياتصيده يايصيدك (لحظة صمت ) وأنا كنت عايز

اكلمك النهارده في المسأله دى ..

- ينظر "عمر" له مستفهما

عامر

أنت عايز تتجوز "سلمى " .. صح ؟! (لحظة صمت ) يبقى كده

ما قدامكش غير حل واحد ..

- ينظر"عامر" إلي عمر في صمت .. يبقى "عمر" على حاله استفهامه قبل

ان توشى ملامحه بتعرضه لمفاجأة .. يهتف

عمر

لأ..لأ .. يا بابا مش "ادهم" .. مش ابوها ..

عامر

المعادله واضحة .. يأنت ياهو .. أنت فاكر انة ح يسيبك في

حالك ؟! هه ؟! أنت فاكر ان أنت ممكن تتجوز بنته ؟! هو

قال لك ليه ؟

عمر

ايوة .. بس أنت عمرك ماقلت لى

عامر

لأنة ماكنش مهم انك تعرف .. المهم دلوقت انك تفهم .. ادهم

عقبة في سكتى وسكتك .. في الشغل وفي الجواز .. وياريته ح يسيبك ..

لأ .. ده هو اللي يقدر يغدر بيك لو أنت ما عملتهاش .. أنت ناوى تستمر

في العلاقة دى ؟!

عمر

ايــــــــــــــــــوه

عامر

يبقى ح يموتك .. افرض انك عرفت .. انك اتجوزتها0

مستحيل تطلع بيها برة مصر .. أنا و ادهم واللي زينا هم القانون ..

القانون اللي مش هيسمحلها بالخروج بره مصر .. يعنى ح تقعد جوه .. تسمح تقولى ح تعيش ازاى؟! ح تعيش في خوف في كل لحظة .. ح تتعيش في فزع على مصيرها ومصير اولادك .. ومصيرك ..

عمر

بس أنا مش ممكن اعملها .. مش ممكن ..

عامر

وأنا مش ممكن اجوزهالك طول ما "ادهم" عايش ..

عمر

ليه؟!

عامر

مش يمكن يمبل دماغك ؟ مش ممكن يقلبك عليا ؟

عمر

أنا ؟

عامر

ايوة أنت .. أنا قلت لك .. متحتش ثقتك في حد ..

حتى لو كان ابنك .. حتى لوكان ابوك ..

- اطرق "عمر" إلي الارض بينما قال "عامر"

عامر

أنت احسبها كويس .. أنت .. ولوحدك .. من غيرى ..ضد واحد

زى "ادهم" ..

- يتركه عامر بحركة مفاجئة ، مستندا على سور النيل شاعرا بالضياع ..

- تأتى عربة مرسيدس بسرعة لتقل "عامر"

- بانوراما للكورنيش ، زووم اوت بطئ ..

- قطع -

م 57 داخل عربة ( عمر ) ن / د

- عمر يسوق ويتحدث في المحمول عن طريق الهاند فري

عمر

ايوه يا " سلمى " .. ماحدش حيفرقنا من بعض .. وحياة سلمى ما حيحصل ، قابلينى في النادى بعد نص ساعة .. أوكيه ؟!

- قطع -

م 58 في النادى ن / خ

- " عمر " و" سلمى" يمشيان في ساحة خضراء كبيرة والأشجار ورائهما ، الأرض غير مستوية مثل ملاعب الجولف

- على رجل يراقبهما من وراء الأشجار ، ويرفع محموله ليتصل بشخص ما ..

- قطع -

م 59 غرفة اجتماعات ادهم ن / د

- " ادهم " داخل غرفة اجتماعاته ، التي لا تقل فخامة عن مثيلتها لدى " عامر " ، يأتى رجل متأنق ليهمس في أذنه بشئ ما .. يتصلب وجه " ادهم "

- قطع -

م 60 في النادى ن / خ

- " عمر " و " سلمى " مازلا يمشيا " ... سلمى تسأله

سلمى

ساكت ليه يا عمر ؟!

عمر

ح أقول إيه ؟..

سلمى

قول أنك بتحبنى

- يقفان ويلتفت عمر إليها ممسكاً بكتفيها ناظراً في عينيها ثم همس

عمر

بحبك...

- -يسكت قليلاً ثم يتابع

عمر

بحبك قوى ... بس مش دى المشكله ..

سلمى

هو حبك ليا ممكن يكون مشكله ؟!

عمر

المشكله أن فيه ما بينى وبينك سد ... سد وهمى بس موجود

سلمى

قصدك على بابا ؟!

عمر

أنا اقصدنى أنا ..

- تنظر إليه سلمى مستغربة فيتابع

عمر

أنا اللي واقف في طريق سعادتى يا سلمى .. أنا لو عايزك تكونى مراتى بكرة .. ح يحصل .. ح يحصل لأن عمر ابن عامر جلال عايز كده .. لكن أنا عايز عمر حبيب سلمى هو اللي يتجوزك ..

- يبدو واضحاً ان سلمى لا تفهم عمر ... تسأله

سلمى

أنت قصدك إيه بالضبط ؟!

عمر

أنت خلتينى أشوف حاجات عمرى ما شفتها ف حياتى .. حاجات خلتنى مش نفس البنى آدم .. ودى المشكله .. ( صمت ) لأنى لو كنت نفس البنى آدم اللي كنته قبل ما اشوفك كنت عملت أى حاجة أنا عايزها .. ما كانش منعنى سور ولا سد .. لكن ساعتها أنا مش هاستحقك .. مش هيكون ممكن تحبينى ولا تعيشى معايا ( صمت ) لكن أنا ساعات بقول ان عمر الأولانى هو اللي حبيتيه .. هو اللي خلاكى تحسى بقلبك ...يمكن بتحبى صورة ابوكى جواه ..

- زووم على سلمى

سلمى ( هاتفة )

أنا بحب عمر .. عمر اللي واقف قدامى ده ..

- زووم على عمر

عمر

عمر ده وحش

- زووم على سلمى

سلمى

مش ممكن ..

- زووم على عمر

عمر

مفيش ملايكة في النار .. ولا شياطين في الجنة ..

- زووم على سلمى

سلمى

لكن فيه بنى آدمين بتحب

- زووم على عمر

عمر

وعمر ده مش بنى آدم ..

- زووم على سلمى

سلمى

أنا عارفة ان التجارة صعبة ... بتقفل بيوت وبتشرد ناس .. لكن مش للدرجة دى ..

- زووم على عمر

عمر

صدقينى للدرجة دى ..

- زووم على سلمى

سلمى ( بعصبية )

ولو ! هما اللي اختارو الطريق ده ..

- زووم على عمر

عمر

ساعات مش بيختاروا الطريق يا سلمى ... مش بيختاروا الطريق ..

- يستدير " عمر " ويترك " سلمى " العاجزة عن الرد .. الكاميرا على " كرين "

- بانوراما للمشهد كله ... زووم أوت بطئ ..

- تلاشى طويل –

م61 مطعم الجحش ل/خ

- محمود واحمد جالسان إلي المنضدة ، عليها فول وفلافل وسلطات ..

احمد يقول

احمد

يس احتمالك ده ممكن يطلع غلط

محمود

لأ ..

احمد

ازاى

محمود

تعرف ان "عامر" عنده عقم ؟!

- تظهر الدهشة على وجة "احمد" .. يتابع "محمود"

محمود

الفايل بتاع "عامر" لقيت فيه حاجة غريبة .. جايبين سيرة دكتور

اسمه "اشرف ثروت" .. طب ليه ؟‍ .. مش عارف .. أكن واحد

شال المعلومات اللي ادهالنا الدكتور ده من الملف ده غير انه شال سيرة الدكتور ده أساسا.. بس الحمار اللي شال المعلومات دى نسى توصيفه.. دكتور ذكورة وعقم ..

- يلتهم "محمود " قطعة من الفلافل ويكمل

محمود

وقابلت الدكتور ده من شوية .. قإلي ان حاله "عامر " كأنت

مستحيله على ايامهم .. والموضوع كان لازم له تلقيح صناعى في امريكا او انجلترا بس ..

وتفضل النسبة ضعيفة جدا مع ذلك .

احمد

والمدام ما سافرتش برة في التاريخ ده

محمود

مظبوط ! وده معناه إيه يابوحميد ؟!

احمد

ايوة يا محمود معاك .. بس مش لازم الواد ده يكون ابن ادهم ..

ما هو يمكن يكون لقيط عادى .. يعنى .. حتى لو مش مثبت في

اى ملجا ان "عامر " ومراته اتبنوا ولد ، ممكن يكونوا لقوه ..

خدامة في البيت اديتهولهم .. كده يعنى ..

محمود

مش مهم ..

احمد

يعنى إيه ؟

محمود

يعنى المهم ادق اسفين بين عامر وبين ابنه .. اقصد "عمر" ..

ومش مهم بقى حكإيه "ادهم" دى صح ولا غلط .. المهم ان ح اقول

كده لـ "عمر" وخلاص في اللحظة المناسبة .. واكيد ح يحصل حاجة نستفيد بيها .. وللاإيه ؟

- ينظر له "احمد" بشىء من الانبهار .. يبتسم "محمود" وهو يقول

مادا يده في طبق الفول

محمود

يللا ياحبيبى كل كل وبطل محلسة .. اذا كنت مبهور قوى كده

شيل الحساب !

- قطع -

م 62 صاله قصر عمر ل / د

- عمر نازلا بالمنامة إلي بهو القصر ، حيث يجلس "ياسر"هو و"سميحة"

تبدوا ذقنه نابتة بعض الشى .. ما ان يراة "ياسر" حتى يهلل

ياسر

اهو نزل اهو ! إيه ياسيدى ؟! كنت فين بقالك اسبوع

سميحة (لياسر)

قاعد في البيت لا بيروح ولا بيجى .. حتى ما بياكلش كويس ..

باسر (لعمر)

لا .. لا.. لا ياعم .. بقولك إيه .. احلق كده وغير وياللا بينا..

عمر

على فين ؟!

ياسر

نسهر ياخى ! بقى ده سؤال يتسأل بس !

عمر

سيبنى في حإلي والنبى يا ياسر أنا قرفان شوية ..

ياسر

عمر ! والله العظيم ازعل منك

عمر

ياه ياسر .. تؤ..

ـ يدفعه ياسر في مرح ليصعد السلم ، ترتسم ابتسامة خفيفة اخيرا

على شفتيه .. يصعد بالفعل إلي حجرته

ـ تلتفت سميحة إلي" ياسر" وتقول